عبد الملك الثعالبي النيسابوري
417
يتيمة الدهر في محاسن أهل العصر
فصل - وهو واحد العصر ، وثاني القطر ، وثالث الشمس والبدر . فصل - ذاك سلطان فضل هو عرابة رايته « 1 » ، وميدان سباق وهو عكاشة عنايته . فصل - ما هو إلا صفيحة فضل طبعت من سكتك ، وسبيكة مجد ضربت على شكتك « 2 » . فصل - ما هو إلا نجم طلع في سمائك ، ومعنى اشتق من أسمائك . فصل - أفاض عليه من صوب رشاشه ، ما أروى غلة مشاشه « 3 » . فصل - ثناء أطيب من فوح الأزاهر ، وأطيب من ترجيع المزاهر . فصل - ثناء كما يتفتق المسك من أكمامه ، وينتفض الروض غبّ رهامه « 4 » . فصل - ما هو إلا لمعة من برقك ، ورذاذ من ودقك « 5 » ، ونجم طلع في أفقك ، وشعلة قدحت من نارك ، ورشاش ارفضّ من سحابك « 6 » . فصل - أحيا كتابك مني نفسا مواتا ، وأنشر أملا رفاتا ، وتلافى حشاشة كانت من الهلك على شفا « 7 » ، وبلّ ريقا لم يدع للناس فيه مرتشفا . * * *
--> ( 1 ) عرابة : أشار به إلى عرّابة الأوسي الذي مدحه الشّماخ بن ضرار بقوله : إذا ما راية رفعت لمجد * تلقّاها عرابة باليمين وعكاشة : أشار به إلى عكاشة بن محصن الذي قال فيه رسول اللّه عليه الصلاة والسلام : « سبقك بها عكاشة » . ( 2 ) الشكة : مختلف الأخلاق والطباع . ( 3 ) المشاش : النفس . ( 4 ) غبّ رهامه : بعد ضعفه وذبوله . ( 5 ) الودق : المطر . ( 6 ) ارفضّ : هطل . ( 7 ) شفا : حرف ، وحدّ .